مجتبى السادة
106
الفجر المقدس ( المهدي " ع " ارهاصات اليوم الموعود وأحداث سنة الظهور )
به . . ثم قال عليه السّلام بعد حديث طويل . . إذا اختلف بنو فلان فيما بينهم ، فعند ذلك فانتظروا الفرج ، وليس فرجكم إلا في اختلاف بني فلان ، فإذا اختلفوا فتوقعوا الصيحة في شهر رمضان وخروج القائم إن الله يفعل ما يشاء ) « 1 » . عن عبد الله بن سنان قال : ( كنت عند أبي عبد الله عليه السّلام سمعت رجلا من همدان يقول له : إن هؤلاء العامة ، يعيرونا ويقولون لنا : إنكم تزعمون أن مناديا ينادي من السماء باسم صاحب هذا الأمر ، وكان متكئا فغضب وجلس ثم قال : لا ترووه عني وأرووه عن أبي ولا حرج عليكم في ذلك ، أشهد أني قد سمعت أبي عليه السّلام يقول : والله إن ذلك في كتاب الله عز وجلّ لبيّن حيث يقول : إِنْ نَشَأْ نُنَزِّلْ عَلَيْهِمْ مِنَ السَّماءِ آيَةً فَظَلَّتْ أَعْناقُهُمْ لَها خاضِعِينَ « 2 » فلا يبقى في الأرض يومئذ أحد إلا خضع ، وذلت رقبته لها ، فيؤمن أهل الأرض ، إذا سمعوا الصوت من السماء ، ألا إن الحق في علي بن أبي طالب عليه السّلام وشيعته قال : فإذا كان من الغد صعد إبليس في الهوى حتى يتوارى عن الأرض ثم ينادي ، ألا إن الحق في عثمان بن عفان وشيعته ، فإنه قتل مظلوما فاطلبوا بدمه ، قال : فيثبت الله الذين آمنوا بالقول الثابت على الحق ، وهو النداء الأول ويرتاب يومئذ الذين في قلوبهم مرض ، والمرض والله عداوتنا ، فعند ذلك يتبرؤون منا ، ويتناولونا فيقولون إن المنادي الأول سحر من سحر أهل هذا البيت ، ثم تلا أبو عبد الله عليه السّلام قول الله عز وجل : وَإِنْ يَرَوْا آيَةً يُعْرِضُوا وَيَقُولُوا سِحْرٌ مُسْتَمِرٌّ « 3 » ) « 4 » .
--> ( 1 ) غيبة النعماني ص 170 ، بحار الأنوار ج 52 ص 231 ، النجم الثاقب ج 1 ص 126 ، تاريخ ما بعد الظهور ص 125 ( 2 ) سورة الشعراء ( 4 ) ( 3 ) سورة القمر ( 2 ) ( 4 ) غيبة النعماني ص 173 ، بحار الأنوار ج 52 ص 292